المستشار /محمد سالم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المستشار /محمد سالم

استشارات قانونية
 
الرئيسيةالتسجيلدخول










 

 إنتحار الإخوان !!!!!!!!!!!!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
D.Naderzedan

D.Naderzedan


عدد المساهمات : 192
تاريخ التسجيل : 05/02/2013

إنتحار الإخوان  !!!!!!!!!!!!!! Empty
مُساهمةموضوع: إنتحار الإخوان !!!!!!!!!!!!!!   إنتحار الإخوان  !!!!!!!!!!!!!! Icon_minitimeالأربعاء أبريل 10, 2013 6:49 pm

ينتحر الإخوان حين يقفون تائهين فى منتصف المسافات، بين الوعد والوعيد، فلا هم بشروا بخير، ولا هم أنذروا من شر. ولا هم رفعوا ما حملوا، ولا تركوا غيرهم يرفع عنهم، ولا يرفع معهم، والحمل ثقيل وشديد الوطأة، وهم تحته يئنون وينزفون ويترنحون، لكنهم ينكرون ويكابرون ويجاهرون بكل سوء فى وجه كل من يصارحهم بما هم عليه من زراية وهوان.

ينتحر الإخوان حين يجد الناس هذه الهوة السحيقة بين ما يقولون وما يفعلون، بين ابتساماتهم التى كانوا يوزعونها على قارعة الطريق لكل من هب ودب قبل الثورة، وهذا التجهم الذى سكن وجوههم بعد أن جلسوا مكان جلادهم، وبين صوتهم الهامس المفعم بورع مصطنع حين كانوا على شفا الزنازين، وهذا الصراخ الزاعق فى آذان كل من يهمس مختلفا معهم، أو حتى ناصحا لهم.
وينتحر الإخوان حين تبدأ المخيلة الشعبية فى تقويض أسطورتهم، لتحط من قدرهم بعد أن رفعتهم، وتقوم بتجريسهم سريعا بعد أن سترت عوراتهم طويلا، فها هى النكات تنهمر على رؤوسهم من كل حدب وصوب، وها هى الحكايات تروى عن الفجيعة فيهم والاشمئزاز منهم، وها هى الأمثلة تضرب عنهم، وها هى الصور والأشكال الفنية ترسم لتعريهم، وها هى الأشعار والأزجال تلاحقهم، وكل هذا يتجمع فى مجرى واحد يجهز على كل الصور الإيجابية التى صنعها لهم المصريون من قبل، حيث نظروا إليهم على أنهم ضحايا وتعاطفوا منهم، واليوم يتابعون كيف تحولت الضحية إلى جلاد، ويسيرون بعناية تثير العجب فوق خطا من سبقوهم فى الفساد والاستبداد، وهم سادرون بجلود سميكة.
وينتحر الإخوان حين يتصرفون وكأنهم «طائفة» ذات عرق مختلف أو مذهب دينى أو حتى دين مغاير، فيتكلمون عن رسالتهم وطريقهم ويدعون أن لهم يدا فوق أيدى الناس، ومكانة أعلى من منازلهم، ويزعمون أن ما يقولونه مقدس، وما يفعلونه تجب طاعته، حتى لو كان مجافيا للدين، ومنافيا للعقل ومضرا بالوطن، ومعتديا على مصالح الشعب.
وينتحر الإخوان حين يبيعون للناس الوهم، قائلين لهم: نحمل الخير لكم، ولدينا مشروع «النهضة» فيسارع الملايين إلى انتخابهم فلا يجدون إلا حصاد الهشيم. لا خير ولا نهضة، إنما تكبر واستعلاء وإفلاس وغياب رؤية وظلم وانحياز فج إلى الأهل والعشيرة، فالأهم من الوظائف والمواقع والمناصب والمنافع كله لهم وإن قلت كفاءتهم وانعدمت خبرتهم، فى تحايل بغيض على ما يجرى، وتمدد مريب فى أروقة الدولة وأجهزتها كالخلايا السرطانية.
وينتحر الإخوان حين يعتقدون أن بوسعهم أن يعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء، ويظنون أن المصريين يمكن أن يقبلوا الضيم، أو يطول صبرهم من جديد على الظلم، أو ينسوا دماء الشهداء، أو يلعقوا مرارة الخديعة وينصرفوا صامتين إلى تحصيل أقواتهم القليلة، أو ينفكوا عن المطالبة بتحقيق كل ما قامت الثورة من أجله، أو يتنازلوا عن الإيمان بأنها ثورة وليست فرصة تاريخية لوصول الجماعة الكسيحة إلى كراسى الحكم على أعناق الجميع.
وينتحر الإخوان حين يمدون أيديهم خارج حدود الوطن طالبين العون والمدد من أتباعهم فى بلدان أخرى على المصريين، معتقدين أن الولاء هو لما يسمونها «دولة الفكرة» والإخلاص فقط لما تركه لهم مؤسسهم، وهو مجرد بعض نصائح وإرشادات عامة تجاوز الزمن أغلبها، ولم تجد من بينهم من يطورها أو يغيرها حتى تصبح صالحة للتعامل معها الآن، وتنبنى على «الوطنية» كأساس، وليس على أوهام لم يعد لها وجود فى العالم المعاصر.
وينتحر الإخوان حين يميلون إلى القلة المحتكرة على حساب القاعدة العريضة من الناس، ناسين «العدالة الاجتماعية»، وإن آمنوا بها فهى فى نظرهم مجرد «صدقات» يتبعها منّ وأذى، وليست حقوقا لا يمكن تأجيلها، وينتحرون لأنهم لا يعرفون طريقا اقتصاديا إلا «الرأسمالية المتوضئة» التى تؤمن بتعظيم الربح، وفق هوى التجار والسماسرة، والوقوع فى الفساد الاقتصادى المغلف بتسابيح وأدعية وأذكار حتى ينطلى ما يذهبون إليه على أى ضعيف العقل مرتجف الإيمان. وينتحر الإخوان حين يتجاهلون مطالب شباب الثورة ومواقفه، بعد أن صعدوا على أكتافه، ثم أداروا له ظهورهم، وراحوا ينكلون به، متناسين أنه لولا الطليعة الثورية الشجاعة التى أطلقت مارد الشعب من قمقمه لظلوا هم يروضون الوقت خلف الأسوار فى عتمة الزنازين، منتظرين مجرد إشارة من إصبع نظام مبارك ليعقدوا معه الصفقات المهينة، حتى يبقى تنظيمهم المتيبس على قيد الحياة. وينتحر الإخوان حين يعودون إلى الدم، بعد طول حديث عن التغير والتطهر والتسامح والسلم، ليثبت للجميع أن الوداعة لم تكن طبعا إنما تطبع، جراء الويلات التى وقعت لهم حين رفعوا السلاح وألقوا القنابل، فها هم يهددون بأنهار من الدم حتى يحافظوا بأى ثمن على السلطة التى حازوها بالخديعة و«عصر الليمون»، وها هم يجرحون ويسحلون ويعذبون وينكلون بغيرهم كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، فإن قاومهم الناس تمسكنوا وراحوا يستذرفون الدموع ويستجلبون الشفقة بأى طريق.
وينتحر الإخوان حين يستسلمون لهواجسهم المرضية ووساوسهم القهرية، فيظنون وهم فى الحكم، أن هناك من يقيد أيديهم، ويشكون وبيدهم القرار فى أن الكل يتآمر عليهم ويقوض سلطانهم، وأن الجميع ليس لهم نصيب كاف من العقل والدين كى يفهموهم ويناصروهم ويُعذَّبوا بأيديهم وهم صامتون، ويجوعوا بفعل سياسات الإخوان وتصرفاتهم دون أنين، ويرضوا بالجماعة حتى وإن استمروا فى سكنى القبور، وعليهم ألا يطلبوا شيئا فى الدنيا بل ينتظروا الثواب فى الآخرة، لأنهم وقفوا إلى جانب «الجماعة المقدسة» و«الرجال الربانيين»!! وينتحر الإخوان حين يؤمن الناس بالتجربة أن الإخوانى المستكين هو الإخوانى المهزوم والمأزوم، فعندها ائذن بأفولهم حتى وهم يمدون أرجلهم فوق كراسى الحكم.

مع تحيات مكتب الأستاذ محمد سالم للإستشارات القانونية
19ب عمارات العبور -صلاح سالم - القاهرة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إنتحار الإخوان !!!!!!!!!!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المستشار /محمد سالم :: المنتديات العامة :: المنتدى السياسـى-
انتقل الى: